يشهد صيف 2025 موجة حر غير مسبوقة في العديد من بلدان الشرق الأوسط، حيث تصدرت دول مثل العراق، إيران، الكويت، وليبيا قائمة المناطق الأكثر سخونة عالميًا، وسط تحذيرات من تصاعد وطأة التغير المناخي على المنطقة.
تسجيل درجات حرارة قياسية
- في العراق، تحديدًا في البصرة، تم تسجيل درجة حرارة بلغت 50.3 مئوية يوم 12 يوليو 2025، لتكون بذلك أول مدينة عربية تكسر حاجز الـ 50 درجة هذا الموسم.
- العراق تصدّر فعليًا المدن العالمية في أعلى درجات الحرارة المسجلة خلال الصيف.
- في الكويت وإيران، أشارت تحليلات خبراء المناخ إلى أن المنطقة شهدت ارتفاعًا يتراوح بين درجة إلى درجتين مئويتين فوق المتوسط الموسمي نتيجة مباشرة لتسارع ظاهرة الاحتباس الحراري.
- ليبيا أيضًا تأثرت بشكل ملحوظ، خاصة في المناطق الداخلية والصحراوية، التي سجلت موجات حر تجاوزت الـ 47 درجة مئوية خلال ذروة الصيف، مع نقص ملحوظ في الأمطار وتفاقم الجفاف.
الأسباب العلمية للحرارة غير المسبوقة
- المنطقة العربية عمومًا تسجّل وتيرة احترار أسرع من المعدل العالمي بـ2 إلى 3 أضعاف، إذ ارتفع متوسط درجات الحرارة فيها بمقدار 0.52 درجة منذ عام 1980.
- أفادت خدمة “كوبرنيكوس” الأوروبية لمراقبة المناخ أن صيف 2024 كان الأكثر حرارة عالميًا على الإطلاق، ويتوقع أن يأتي صيف 2025 في المرتبة الثانية من حيث الشدة.
- تضافرت عوامل التغير المناخي، والجفاف الاستثنائي، وتراجع معدلات الأمطار، لزيادة هشاشة الأنظمة البيئية في هذه البلدان.
التأثيرات الاقتصادية والمعيشية
- ارتفاع استهلاك الكهرباء والتكاليف الاقتصادية نتيجة الاعتماد المكثف على التكييف.
- تفاقم شح المياه الزراعية وتضرر المحاصيل والغذاء، خاصة في المناطق القروية والصحراوية.
- تحذيرات بيئية من ازدياد حدة موجات الحر في الأعوام المقبلة في حال عدم اتخاذ تدابير دولية فعّالة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
تحذيرات واستشراف المستقبل
- تؤكد التوقعات أن المنطقة دخلت “مرحلة أكثر سخونة وتعقيدًا مناخيًا”، وقد تتحوّل موجات الحر إلى “كارثة مناخية” في حال استمرار التقاعس الدولي عن التنفيذ الفعلي للاتفاقيات المناخية.
- تستدعي هذه التطورات رفع حالة التأهب لدى الحكومات والمواطنين، خاصة في ما يخص حماية الفئات الضعيفة، وتطوير البنى التحتية للطاقة والمياه.
