تؤثر تغيرات المناخ بشكل كبير على القطاع الزراعي في المغرب، حيث تواجه الفلاحة تحديات متزايدة بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض معدلات الأمطار، مما يؤدي إلى زيادة القحولة وشح الموارد المائية.
أبرز التأثيرات:
- انخفاض التساقطات المطرية: تقلص كميات الأمطار بشكل ملحوظ، مما يقلل من توفر المياه اللازمة للري ويؤثر سلباً على إنتاج المحاصيل، خصوصاً الحبوب مثل القمح والشعير التي تعتمد بشكل رئيسي على الأمطار.
- ارتفاع درجات الحرارة: تؤدي الحرارة المرتفعة إلى تبخر كميات كبيرة من المياه، مما يزيد من ندرة المياه المخصصة للري ويؤثر على جودة المحاصيل الزراعية، ويزيد الحاجة إلى تقنيات ري متطورة لترشيد استهلاك المياه.
- تكرار ظواهر طبيعية حادة: مثل الجفاف المتكرر، الذي أصبح أكثر هيكلية، حيث انتقلت فترات الجفاف من مرة كل خمس سنوات إلى مرة كل ثلاث سنوات، مما يهدد استقرار الإنتاج الزراعي ويزيد من عدم اليقين في المواسم الزراعية.
- تراجع الموارد المائية: المغرب يعاني من أزمة مائية حادة، حيث تقلصت الموارد المائية المتجددة للفرد الواحد إلى أقل من 650 متر مكعب سنوياً، ومن المتوقع أن تنخفض إلى أقل من 500 متر مكعب بحلول 2030، مما يشكل ضغطاً كبيراً على القطاع الزراعي.
الآثار الاجتماعية والاقتصادية:
- تراجع إنتاج المحاصيل يؤدي إلى تهديد الأمن الغذائي وارتفاع الضغوط على الأسر الريفية التي تعتمد على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل.
- التأثير على النسيج الاجتماعي والاقتصادي في المناطق الريفية، مع زيادة هشاشة الفلاحين أمام التغيرات المناخية.
جهود التكيف والتخفيف:
- تطوير تقنيات ري محسنة مثل الري بالتنقيط لترشيد استهلاك المياه.
- تشجيع زراعة أصناف نباتية أكثر مقاومة للجفاف وأقل استهلاكاً للمياه.
- توسيع المساحات المغروسة بالأشجار المثمرة التي تساهم في امتصاص الكربون وتحسين التنوع البيولوجي.
- استخدام الطاقات المتجددة في القطاع الزراعي لتعزيز الاستدامة.
- دعم برامج التأمين الفلاحي والتشجيع على الزراعة البيولوجية والتقنيات المحافظة على التربة.
خلاصة
تغير المناخ يشكل تهديداً مباشراً للقطاع الزراعي المغربي من خلال ارتفاع درجات الحرارة، انخفاض الأمطار، وتزايد الجفاف، مما يؤدي إلى ندرة المياه وتأثير سلبي على إنتاج المحاصيل والأمن الغذائي. المغرب يعمل على تبني استراتيجيات وطنية متكاملة للتكيف مع هذه التحديات، من خلال تحسين إدارة الموارد المائية، تطوير تقنيات زراعية مستدامة، وتعزيز مرونة الفلاحة لمواجهة المستقبل المناخي الصعب
