أطلق المنتدى المدني الأورو-متوسطي الثاني حول المناخ، المنعقد بالرباط يومي 14 و15 نوفمبر 2025، “إعلان الرباط 2025″، الذي يُعد خارطة طريق للتعاون الإقليمي في مواجهة التغيرات المناخية وتعزيز العدالة المناخية والانتقال العادل في الفضاء الأورو-متوسطي
جاء الإعلان ليؤكد أهمية التعاون بين الدول المطلة على المتوسط من أجل التصدي لتحديات التغير المناخي وتحقيق الانتقال العادل نحو اقتصاد أخضر ومستدام.
أبرز محاور إعلان الرباط
- دعوة إلى تعزيز التعاون الإقليمي بين ضفتي المتوسط في مجالات إدارة المياه، الاقتصاد الأخضر، التكيف مع التغيرات المناخية، والتحذير المبكر.
- التأكيد على أهمية المجال المحلي والحكامة الترابية كركيزة لتجديد الحكامة البيئية، مع دعم الجهات والجماعات الترابية في التخطيط المناخي الجهوي.
- إشراك المجتمع المدني والحركات الاجتماعية في تقييم السياسات المناخية ورصد تنفيذ الالتزامات الدولية، خاصة تلك المرتبطة باتفاق باريس والمسار نحو COP30.
- ضرورة إدماج مبادئ الانتقال العادل في سياسات الطاقة والصناعة والفلاحة والنقل، مع حماية حقوق العمال والمجتمعات المحلية.
- محاربة ممارسات “الاستعمار الأخضر” وتعزيز السيادة والحق في الموارد الطبيعية للدول النامية.
- دعوة إلى انسجام السياسات الجيوسياسية بين الدول والمجموعات الإقليمية لإعادة إطلاق المساهمات المحددة وطنياً (NDCs) على أساس التزامات توازي حجم التحدي المناخي العالمي.
- تفعيل وتنزيل خطة العمل الجندرية (GAP) لإتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن المناخ، وضمان العدالة الاجتماعية والبيئية في السياسات المناخية.
وقد تضمن الإعلان رفض ممارسات “الاستعمار الأخضر”، وتعزيز سيادة الدول في إدارة مواردها الطبيعية، إضافة إلى دعوة لإعادة تنشيط المساهمات المحددة وطنياً (NDCs) بما يتناسب وحجم التحديات المناخية العالمية. كما شدد على أهمية تفعيل خطة العمل الجندرية لضمان العدالة الاجتماعية والبيئية ضمن السياسات المناخية.
يأتي إعلان الرباط في وقت حاسم أثناء انعقاد مؤتمر الأطراف الثلاثين (COP30) بالبرازيل، ليعكس تطلعات المجتمع المدني الأورو-متوسطي نحو حكامة مناخية أكثر توازناً وعدالة، عبر دعم العمل المشترك بين ضفتي المتوسط وتفعيل سياسات تراعي خصوصيات الجهات والمجتمعات المحلية. يعكس الإعلان روح التعاون والتضامن في مواجهة أزمة المناخ، ويضع إطاراً عملياً لتكثيف جهود التنمية المستدامة والحد من الانبعاثات وتحقيق التنمية الشاملة في المنطقة.
هذا الإعلان يمثل عودة قوية للمجتمع المدني في الفضاء الأورو-متوسطي للمناخ، ويحث على التزام سياسي ومجتمعي بمبادئ العدالة والتضامن المناخي، مع التركيز على الحوكمة الترابية والمشاركة الفاعلة لجميع الفاعلين المجتمعيين
