شهدت درجة حرارة الأرض 1.5 درجة مئوية فوق متوسط ما قبل الثورة الصناعية في عام 2024، وهو ما يمثل أول خرق مسجل على مدار العام لهذا الرقم القياسي
.
وقالت “كوبرنيكوس”، وهي خدمة مراقبة تغير المناخ في الاتحاد الأوروبي، إن متوسط درجة الحرارة العالمية البالغ 15.10 درجة مئوية كان أعلى بمقدار 0.12 درجة مئوية عن مستوى عام 2023، وهو العام الأكثر حرارة من العام السابق. كما أنه كان أعلى ب 1.60 درجة مئوية من تقديرات درجات الحرارة لعصر ما قبل الوقود الأحفوري، من 1850 إلى 1900.
وقال العلماء إن الأرقام تشير إلى أنه ”من المحتمل جدًا“ أن يفشل العالم الآن في الوصول إلى أهداف الاحتباس الحراري العالمي لعام 2060.
تجاوز العالم عتبة 1.5 درجة مئوية لأول مرة في عام 2024 يُعتبر حدثًا مقلقًا ولكنه ليس غير متوقع في ظل تفاقم أزمة تغير المناخ. هذا يعني أن متوسط درجة حرارة الأرض سيكون أعلى بمقدار 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.
أسباب تجاوز هذه العتبة
الظواهر الطبيعية: ظاهرة النينيو التي تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية.
تأثيرات تراكمية: عقود من الاستهلاك غير المستدام وإزالة الغابات وتسارع التمدن.
ارتفاع انبعاثات غازات الدفيئة: الزيادة المستمرة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والميثان من الصناعات، والزراعة، والنقل.
التبعات المحتملة
الأحداث المناخية الحادة: زيادة في وتيرة الأعاصير، موجات الحر، والفيضانات.
التهديد للأمن الغذائي: تقلبات كبيرة في الإنتاج الزراعي بسبب الجفاف أو الأمطار الغزيرة.
ارتفاع منسوب البحار: يهدد المجتمعات الساحلية والجزر الصغيرة.
فقدان التنوع البيولوجي: التأثير على النظم البيئية والكائنات الحية.
ماذا يعني ذلك لمستقبل العمل المناخي؟
تجاوز هذه العتبة يجب أن يكون جرس إنذار قوي للدول وصانعي السياسات للوفاء بالتزامات اتفاق باريس للمناخ. كما يبرز الحاجة إلى
التحول نحو الطاقات المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
تعزيز المرونة المجتمعية من خلال خطط التأقلم.
تكثيف جهود التشجير واستعادة النظم البيئية.
على الرغم من أن تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية يُعتبر علامة فارقة، إلا أنه لا يعني استسلام العالم للأمر الواقع. هناك فرص لتقليل الآثار المستقبلية إذا تم اتخاذ إجراءات جذرية وسريعة.